نقلا عن رابط مجلة إيلاف الصادرة في لندن 22/2/2008 :
http://65.17.227.80/ElaphWeb/Entertainment/2008/2/306130.htm
أسامة العيسة من مكاور (الأردن): لا يمكن إحصاء الأعمال الإبداعية التي استوحت قصة سالومي، التي ترقص عارية أمام الملك هيرودس، وتطلب راس يوحنا المعمدان، المعروف إسلاميا بالنبي يحيى، على طبق، وفي مكان ناء في الصحراء الأردنية، مطل على الجانب الشرقي للبحر الميت، تقع قلعة مكاور، التي تعرف بأنها المكان الذي شهد تلك المأساة التاريخية، والتي ألهمت، مبدعين من مختلف أنحاء العالم، أعمالا سينمائية، وتشكيلية، وروايات، ونصوصا نثرية وشعرية.
تبعد قلعة مكاور، نحو 70 كلم عن العاصمة الأردنية عمان، في منطقة تسكنها عشائر بني حميدة، وتعرف باسم جبل بني حميدة، تمتد بين وادي الزرقاء - ماعين ووادي الوالة - الهيدان، ووادي الموجب، وتضم بلدات وقرى ومناطق رعوية متسعة تابعة لهذه العشيرة، كثير منها اصبح منذ سنوات معروفا لدى علماء الآثار في العالم، بعد كشوفات أثرية متتابعة، أبانت عن بقايا كنائس واثار بيزنطية ذات أرضيات فسيفسائية مبهرة، تشير إلى استمرارية لوجود مسيحي متقدم في المنطقة خلال العهدين الأموي والعباسي.
والقلعة التي تسمى أيضا (المشنقة) هي عبارة عن جبل مخروطي، شديد الشبه بقلعة هيرودس في برية القدس، ولكن هذه الأخيرة عبارة عن تل صناعي، أما قلعة مكاور فلا شك أن جزءا منها بني صناعيا، حتى يأخذ الشكل المخروطي. وترتفع القلعة، التي تطل على مواقع عديدة في الضفة الغربية لنهر الأردن، 730 م عن سطح البحر، و1125م عن سطح البحر الميت، الذي تشكل زرقة مياهه، خلفية ذات معنى مثيرة لمشاعر زوار القلعة الذين يستحضرون مأساة يوحنا المعمدان.
وتحديد القلعة، كمكان لوقوع تلك المأساة، قديم، وذكره المؤرخ يوسيفوس فلافيوس، ولكن القلعة الرومانية الأصل التي أعاد هيرودس بناؤها، دمرت فيما بعد على يد الرومان، وتشير الدلائل أنها طويت في ثنايا التاريخ، رغم أن الاستيطان البشري استمر في بلدة مكاور نفسها، في العهد البيزنطي، وبعد سقوط البلاد بيد العرب، الذي يدب أحفادهم الحمايدة الان على هذه المنطقة منها.
وقدر لقلعة مكاور أن تعود لتأخذ مكانها في التاريخ، عندما زارها الرحالة الألماني سيتزن في كانون ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |