تل عراد الفلسطيني الخليلي من مواطن الجهالين
كتبها محمـد أحمـد سلامــة أبو كلوب سليمان تبنة الصرايعــة الجهالـيـن ، في 30 تشرين الأول 2006 الساعة: 20:01 م
الجهالين والكعابنة قبيلتا بلاد الخليل ، وليس دقيقا ما يقال على لسان بعض شباب الجهالين هذه الأيام عند الحديث عن الجهالين الذين تحاول السلطات الصهيونيـــــــة اقتلاعهم من مساكنهم المجاورة لمستعمرة معاليه أدوميم شرق القدس ، إذ يقولون أنهم شردوا من موطنهم الأصلي من تل عراد في برية بئر السبع . وتل عراد موطن أصلي من مواطن الجهالين لكنه ليس في برية بئر السبع إذ يبعد عنها 30 ميلا شمالا ، إن تل عراد واقع في برية الخليل يبعد عن البحر الميت 17 ميلا غربا ، وقد احتل في عام 1948.
غاية هذا التدقيق في ارتباط تل عراد ببلاد الخليل وليس ببلاد بئر السبع هو لاعتبارات تاريخية في ملكية الواجهات العشائرية ، فإلحاق تل عراد ببئر السبع يعني إلحاق الجهالين بقبائل بئر السبع وهذا ما لم يؤيده واقع الحال ، فقبائل بئر السبع لها واجهاتها العشائرية في برية بئر السبع ، وليس للجهالين مع تلك الواجهات إلا الحدود الجنوبية ابتداء من تل عراد ، هذا التل الذي وإن ارتبط ببئر السبع بعد احتلاله واحتلالها عام 1948 ، فهذا الارتباط كان عارضا بسبب ترسيم الحدود الاحتلالية مع الضفة الغربية ، وهذا الترسيم لا يلغي الترسيم الأصلي الذي كان قبل الاحتلال.
إنَّ قبيلة الجهالين تتمسك بحقها الفلسطيني الخليلي في تل عراد ، ولا ترضى غير العودة حقها المشروع في تل عراد وغيره من أراضي الجهالين التي احتلت عام 1948 ، فضلا عن حقها في أراضيها التي صودرت بعد الاحتلال الشامل عام 1967.
جاء في كتاب بلادنا فلسطين جزء ديار الخليل قال الدباغ :
وفي أواخر العهد البريطاني اللعين كان قضاء الخليل يضم 35 قرية و109 مزارع وقبيلتين وهي:
عجور، بني نعيم، برقوسيا، بيت أُولا، بيت جبرين، بيت كاحل، بيت نتيف، بيت أُمّر، الدوايمة، دير الدبان، دير نخاس، الضاهــــــرية ، دورا، حلحول، إدنا، الجبعة، خاراس، خربة ام برج، كدنا، مُغلـس ، نوبا، القبيبة، رعنتا، الربحية، السّمُوع، الشيوخ، سعير، صُوريــف، تفُّوح، ترقوميا، تل الصافي، يطة، زكريا، زيتا، زكرين.
وأما الـ109 مزارع فقد ذكرناها مع القرية التي تقع تلك المزرعة (الخربة) ضمن أراضيها. مع العلم بأن «70» من هذه المزارع من أعمال دورا.
والقبيلتان هما: الجهالين والكعابنة.
وبعد نكبة عام 1948م. حملت بلاد الخليل اسم لواء الخليل وأخيراً «محافظة الخليل». ضمت:
القرى التي نجت من شر اليهود ـ حتى عام 1967 ـ وهي: إدنا، بني نُعيم، بيت أُولا، بيت أُمّر، بيت كاحل، ترقوميا، تفوح، جبعة، حلحول، خاراس، دورا، الريحية، سعير، السموع، الشيوخ، صوريف، الضاهرية، نوبا، يطة، وبدو الجهالين والكعابنة.
…..
وأما القرى الـ16 الباقية فهي تحت حكم الأعداء منذ عام 1948. وهذه القرى هي: عجوز، برقوسيا، بيت جبرين، بيت نتيف، تل الصافي، خربة ام برج، الدوايمة، دير الدبان، دير نخاس، رعنا، زكريا، زكرين، زيتا، القُبيبة، كدنا، مُغلس وقسم كبير من أراضي الجهالين والكعابنة.
ومن قمم برية الخليل:
(1) جبل القطّاعة: في ظاهر موقع «مسّادا» الشمالي. يرتفع 382 متراً عن سطح البحر الأبيض يدعوه الأعداء Har Ben Yair(15).
(2) جبل رُحيمات زيد: في جنوب رقم (1) اعلاه. يدعوه الأعداء Har Yonatan.
(3) جبل العريمة: في ظاهر رقم (2) الشمالي الغربي وعلى بعد 8 كم عن البحر الميت. يرتفع 446 متراً عن سطح البحر. و«العرمة» سد يُعترض به الوادي، جمعه عرم: المطر الشديد. وفي التنزيل العزيز «فأعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم». يدعو الأعداء هذا الجبل Har Gavnunim.
(4) رُجُم البقرة: بين قرية السموع والبحر الميت. تعلو 556 متراً عن سطح البحر الابيض. يدعوه الأعداء «Har Hetsron». ومن البقاع الواقعة في جوار رُجُم البقرة «خشم الحظيرة» و«البُطيحية» التي ترتفع 672 متراً عن سطح البحر.
(5) رجم البادرة: في الجنوب الشرقي من رُجُم البقرة (رقم 4) ترتفع 472 متراً عن سطح البحر.
(6) رُجُم الخرزمية: في الجنوب من رجم البقرة. ترتفع 598 متراً عن سطح البحر. نسبة إلى الخوارزميين(16)الذين استردوا القدس وبيت لحم نهائياً عام 642هـ. 1244م. نزلوا هذه الجهات وخلدوا اسمهم في هذه الرجم. موقع أثري يتوي على «أكوام حجارة» يدعوه الأعداء Har(17) Tseelim.
(7) خشم أبو كدادة(18): بالقرب من حدود قضاء بئر السبع. في الشمال الغربي من رأس الزويرة وعلى بعد 15 كم من «اللسان» على ساحل البحر الميت الشرقي. يدعوه الأعداء Har Kidid.
(8) خشم ام السويد: في الشرق من رجم البادرة (رقم5). يعلو 435 متراً عن سطح البحر.
(9) رجم ام واصا: في الجنوب الغربي من جبل العريمة (رقم 3) يرتفع 364 متراً عن سطح البحر. يدعوه الأعداء Har Menahem.
(10) تل عراد: في أراضي عرب الجهالين، إلى الجنـــوب من الخليل بسبعة عشر ميلاً، وعلى بعد 30 ميلاً للشمال الشرقي من بئر السبع و17 ميلاً للغرب من البحر الميت، كانت تقوم عليـه بلدة «عرار» العربية الكنعانية وقد مر ذكرها في ج1 ق1 من هذا الكتاب فانظره.
وفي نحو عام 1961 بنى الأعداء في هذه البقعة ـ على ارتفاع 640 متراً عن سطح البحر وأكثر من الف متر عن سطح البحر الميت ـ قلعة حملت نفس الاسم العربي: Arad. ضمت في عام 1965م 900 يهودي. وفي احصاءات العدو الأخيرة ارتفع عدد سكانها إلى 2700.
وأنشأ المغتصبون فيها مصنعاً للغاز الطبيعي وأخر بتروكيمياوي لإنتاج الفوسفات.
وها هي أهم الوديان ـ وجميعها شتوية ـ المنتهية في البحر الميت جارية في برية الخليل ـ من الشمال إلى الجنوب ـ:
(1) وادي غار(22): يحمل مياه الأمطار المتساقطة على النواحي الواقعة في الجنوب والشمال من قرية الشيوخ. وقبل انتهائه في البحر الميت يؤلف الحد الفاصل بين قضاءي الخليل والقدس. يصب بين «عين جدي» في الشمال و«حجر أبو الظهور» في الجنوب. وفي هذا الموقع الأخير ـ الذي يبعد نحو كيلومترين عن عين جدي ينابيع حارة يدعوها العدو Hammei Yesha. وفي ظاهر «حجر أبو الظهور» الجنوبي، على الساحل، بقعة تحمل اسم «بركة الخليل»
يدعو العدو وادي غار باسم Arugot Mahal(23).
(2) وادي خبرة: يحمل مياه الأمطار الهاطلة في نواحي «بني نعيم» ماراً بأراضي عرب الكعابنة. يدعوه الأعداء «نحال هيفر» Nahal Haver. ومن روافده «وادي الحيّات» الآتي من شرقي بني نعيم.
(3) وادي مهرس(24):( يسمى عند الجهالين وادي أبو مَحَرَس) يبدأ من «خشم صفرات خلند 540م» يمر بأراضي الجهالين يدعوه الأعداء «نحال مشمار»(25).
(4) وادي أبو مرادف: (يسمى عند الجهالين وادي أبو مراضف ) تجري فيه المياه الهاطلة في ناحية «يطة» الجنوبية الشرقية. يدعوه الأعداء «
NahalTseelim». يمر بأراضي عرب الجهالين. وقبل انتهائه في البحر يلتقي بمياه «وادي السيال»(26) القادمة من «تل عراد» و«خربة الحُديبة»(27)، وبمياه «وادي ام العديس» الهابطة من أراضي السموع الجنوبية الشرقية. يدعوه الأعداء «Nahal a’dasha» تكثر العيون عند مصب «وادي ابو مرادف» منها «عين الصُّفيصيف»(28) ـ ‘EinTsafsafa ـ و«عين نمرية» ـ ‘Ein Namer ـ و«عين عُنيبة» ـ ‘Ein Tseelin الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات للشمال من «مسادا» المجاورة.
(5) وادي المنبطحة: تتجمع فيه المياه المتساقطة على جبل العريمة وناحيته.
(6) وادي هفهاف(29): يعرف في بدء جريانه «وادي نسُوري». تتجمع فيه مياه «رجم ام واصا» وناحيتها.
(7) وادي المُر(30): واد صغير لا يزيد طوله عن 8 كم.
(8) وادي ام البدُون: وهو الحد الفاصل بين قضاءي بئر السبع والخليل. ينتهي في البحر الميت بعد أن يمر من شمال «رأس الزويرة» و«قصر الجُهينية» من بلاد بئر السبع. ومن روافده «وادي مُريج»(31) الذي يلتقي به قبل مصبه بنحو ثلاثة كيلومترات.
[22] الغار نوع من الشجر واحدته «غارة». ينبت في سواحل الشام والغور. دائم الخضرة يصلح للتزين. و«الغار» أيضاً الكهف جمعه أغوار وغيران. وشجرة الغار تبق الف عام. وكان يكلل به جبين البطل المنتصر أو الشاعر العظيم رمزاً لمجده.
[23] Nahal كلمة يهودية بمعنى «واد».
[24] المهراس: الهاون والمهراس أيضاً جر منقور مستطيل ثقيل يتوضأ منه ويدق فيه.
[25] Mishmar كلمة يهودية معناها «حارس».
[26] السيال: شجر سبط الأغصان عليه شوك أبيض طويل. اذا نزع خرج منه مثل اللبن، الواحدة سيالة بالفتح.
[27] خربة أثرية: تحتوي على آثار أنقاض. والحدبة من الأرض ما أشرف وغلظ.
[28] من الصفصاف: شجرة اصنافها كثيرة في فلسطين.
[29] الهفهاف: العطشان، وأيضاً «الضامر البطن». وريح هفهافة وهفافة أي سريعة المرور في هبوبها، والريح الساكنة الطيبة.
[30] المر: ضد الحلو. والمر: دواء كالصبر سمي به لمرارته. تجبر به الكسور والجروح. وأما «المرة» فهي شجرة أو بقلة تنفرش على الأرض لها ورق مثل ورق الهندباء، تقلع مع ارومتها فتغسل ثم تؤكل بالخل والمر ايضاً صمغ شجر. وهو دواء نافع للسعال ولسع العقرب وغيرها.
[31] «مرج الدابة» بمعنى أرسلها ترعى في المرج. و«المريج» تصغير المرج وهو الأرض الواسعة فيها نبت كثير. تمرج فيه الدواب. جمعه مروج.
( انتهى النقل من بلادنا فلسطين ديار الخليل )
بهذا يثبت أن أراضي الجهالين تبدأ من تل عراد ، هذا التل الذي اقتتطعته نكبة 1948 من ديار الخليل ، الذي لم يكن في ديار بئر السبع كما هو متداول ، هذا التل الذي كانت تقوم عليـه بلدة «عرار» العربية الكنعانية يقع إلى الجنـــوب من الخليل بسبعة عشر ميلاً، وعلى بعد 30 ميلاً للشمال الشرقي من بئر السبع و17 ميلاً للغرب من البحر الميت.
فتل عراد ديار فلسطينية مغتصبة من ديار الخليل ، يعود لقبيلة الجهالين دون منازع ، وقد أصبح هذا التل بعد وقوعه في الاحتلال عام 1948 تابعا من الناحية الإدارية إلى بئر السبع .
فعندما يقول بعض الجهالين أنهم من لاجئي تل عراد فهذا لا يعني أنهم من لاجئي بلاد بئر السبع المحتلة عام 1948 ، وإنما من لاجئي الجزء المحتل من بلاد الخليل عام 1948.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























