حياكم الله في مدونة فرد من عرب الصرايعة من بدو الجهالين القاطنين في فلسطين المحتلة والأردن

I have always found the Jehalin, if not a very intelligent, at least an honest and faithful tribe

وجدتُ الجهالين دائما إن لم يكونوا أذكياء جدا ؛ فهم على الأقل أمناء أوفياء

H. B. Trestram 1873


الجهالين غزلان البرية الفلسطينية

كتبها محمـد أحمـد سلامــة أبو كلوب سليمان تبنة الصرايعــة الجهالـيـن ، في 30 حزيران 2007 الساعة: 12:17 م

كتب أسامة العيسة في مدونته باب العمود بتاريخ 26/2/2007  الآتي :

غزلان البرية .. عرب الجهالين

لم تكن الأجواء توحي فجر يوم الجمعة الماضي، بما حدث في نهاية اليوم الطويل، الذي لم ينته بالنسبة لي حتى الآن، كنت قصدت، ضمن برنامج مسبق، مفعما بالحماس، برية القدس، متجاوزا نقاط تفتيش وعدة مستوطنات، لالتقاط صور لأحد اجمل وديان البرية التي تصب في البحر الميت، والذي رغم مزاياه العديدة، لم يكتسب شهرة الوديان الأخرى، ولمحاولة استكشاف مكان التقاء الاودية الفرعية التي تصب فيه.

اسم الوادي (وادي مكلـَّك) يتميز بجماله الآخاذ، وتشكيلات الصخور التي صنعتها المياه التي لامستها طوال آلاف السنين التي لا تعد، فنحتتها بطريقتها الخاصة.

السير في الوادي في مثل هذا الوقت من العام، خطير جدا فيمكن أن تداهم السيول التي تأتي فجاة السائر وتأخذه معها الى البحر الميت، وصلت نهاية الوادي في المكان المسمى (سد مكلّك) نحو الساعة الخامسة، والظلام بدأ ينذر بقدومه، ومنطقة السد هذه عبارة عن مقطع سحيق جدا من الوادي ، أو الأصح عدة وديان متداخلة، تحيط بها جبال شاهقة مدببة، ولقطع هذه المنطقة لا بد من السير على ارتفاع كبير بمحاذاة الوادي، مع تزايد خطر السقوط المميت إلى الأسفل.

فوجئت بهم ينادون علي من كهف في أعلى الجبل لم أفهم عليهم ولم يفهموا علي، ولم أستجب لنداءاتهم بالعودة، قالوا لي بصوت عالي جهوري "لا تتقدم…أمامك معسكر، وسيطلقون عليك النار".

كان إغراء التقدم رغم الليل القادم، أكبر من أي شيء، ولكن صعوبة المواصلة، جعلتني أتراجع، لأتمكن من اختيار مكان آمن أقضي فيه الليلة، حتى يشقشق الفجر، رغم صعوبة الوضع ومخاطر الليل، ونفاذ الطعام والماء، وقلت لنفسي من مرة سأتمكن من التقاط صور طالما تمنيتها لضباع المنطقة التي ستآتي في الليل لتشاغبني.

صعدت إلى حافة مغارة مرتفعة، ووطنت نفسي لليل طويل، وأدركت لأول مرة كم كنت مرهقا بعد ساعات من السير والتسلق والنزول والقفز، وكانت مفاجأة عندما سمعت صراخهم من جديد، وطلبوا مني أن أبقى مكاني، حتى ينزل أحدهم ليساعدني في الصعود إليهم، في الجبل المقابل.

جاء الفتى يحيى يقفز على الصخور المدببة بحرفية طبيعية مثل غزال، وأخبرني أنهم مجموعة من عرب الجهالين قدموا على حميرهم للنزهة، وأنهم لم يشاءوا الرحيل دوني، وكانوا يعرفون بأنني لن أكمل الطريق، وأخذ يوجهني من مكانه، حتى تمكنت من الوصول اليه، بينما كان على اتصال دائم مع رفاقه في الأعلى، ولم يكن من السهل العثور على مكان للصعود إلى الأعلى، وأي خطأ كان يعني ببساطة السقوط في اعماق الوادي.

وبدون "طول سيرة" صعدت ويحيى، إلى الأعلى، واستقبلنا رفاقه بحفاوة، وقدموا لي حمارا، لتبدأ رحلة ليلية وسط الجبال والوديان، في ليلة شباطية بدون قمر، في برية الأنبياء والمغامرين والرحالة، لاحق خلالها الشبان بعض الضباع، كان ركوب الحمار متعبا والسير متعبا أيضا، والعطش يزداد، والتصميم على إكمال المشوار يزداد، وفي النهاية وصلت المنزل فجرا، بعد رحلة طويلة، فيها الكثير من المفارقات، ربما أرويها في مرة مقبلة.

وهنا تحية واجبة لرفاق الليل الطويل كما وعدتهم.

رابط الإدراج في مدونة باب العمود :

 http://osama1800.maktoobblog.com/?post=225540

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الجهالين غزلان البرية الفلسطينية”

  1. انا من بيت ابو سعيد من لبنان من صيدا اسمي محمد ابو سعيد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ nader_20039@hotmail.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول